*النائب علي فياض للسلطة اللبنانية: ما هي قيمة التفاوض مع العدو إذا كان يستمر ويمعن في قتل اللبنانيين* في بلدة حومين التحتا ت

عاجل

الفئة

shadow
*النائب علي فياض للسلطة اللبنانية: ما هي قيمة التفاوض مع العدو إذا كان يستمر ويمعن في قتل اللبنانيين*

في بلدة حومين التحتا تجسّدت المعادلة الذهبية جيش شعب مقاومة فعلًا لا شعارًا في وداعٍ مهيبٍ جمع الدم الواحد والمصير ‏الواحد، عند نعوش الشهداء: الشهيد الرقيب علي حسن عبد الله والشهيدين المجاهدين حسن خضر عيسى ومصطفى محمد ‏بلوط.‏
ودّع حزب الله شهيديه المجاهدين بمراسم تكريمية، أدّت خلالها ثلّة من المجاهدين قسم العهد والوفاء، تأكيدًا على الثبات ‏على درب التضحيات، وحفظ الوصية التي كُتبت بالدم.‏
وفي مشهدٍ وطني جامع، نظّم الجيش اللبناني مراسم تكريمية للشهيد الرقيب علي حسن عبد الله، بمشاركة ضباط وعناصر ‏من الجيش، في تحية إجلال لمن ارتقى دفاعًا عن الأرض والكرامة.‏
وعند لحظة اللقاء، التقت الجثامين الطاهرة في باحة الصلاة، حيث أمّ إمام البلدة الشيخ هاني بلوط الصلاة على الشهداء، في ‏مشهدٍ اختلط فيه الحزن بالفخر، والدمع بالعزّة، لتعلو راية الكرامة فوق كل اعتبار.‏
وخلال كلمة له قال عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب علي فياض: اليوم تمتزج الدماء الطاهرة من الجيش اللبناني البطل، ‏الذي نثمن مواقف قيادته الحكيمة، والمقاومة الباسلة التي نذر مجاهدوها أنفسهم للدفاع عن الوطن وفي سبيل حريته ‏واستقلاله وسيادته.‏
شهداء ثلاثة، قضوا غيلة وغدراً على يد العدو الصهيوني، الذي يحتل أرضنا، وينتهك سيادتنا، ويغتال شبابنا، ويدمر ‏أرزاقنا وقرانا وبيوتنا، هذا العدو الذي لا يحترم عهداً أو إتفاقاً، ولا قراراً دولياً ولا قانوناً دولياً، ويتجاوز كل القواعد ‏والحدود، ويعيث في الأرض خراباً وفساداً..‏
ثم بالإستناد إلى كل ذلك، يريد ان يفرض علينا شروط الخضوع والإستسلام، التي تفرِّغ أراضينا الحدودية من سكانها، ‏ويقيّد سيادتنا، ويصادر مواردنا.‏
أمام جثامين شهدائنا الأبطال وحرمة دمائهم، ووثاقة العهد بشهادتهم وتضحياتهم، نقول بالفم الملآن:‏
إن هذا الكيان، سيبقى عدواً غاصباً مجرماً ولو اعترفت الدنيا بأكملها به.‏
وان هذا العدو يستطيع أن يمضي بالقتل والتدمير، لكنه لن ينتزع منا حقنا في الدفاع عن أنفسنا ووطننا وأرضنا وحق ‏الشعب اللبناني بحياة آمنة وحرة ومستقرة، بحق الشعب اللبناني عبر دولته في ممارسة سيادته على أرضه وحقوقه ‏وموارده...‏
نحن لا نمارس دوراً، ولا نطلق موقفاً، ولا نسعى إلى هدف خارج حقوقنا الوطنية والإنسانية، وخارج القوانين الدولية، فما ‏نسعى اليه، ونقدّم في سبيله التضحيات هو الإنسحاب الإسرائيلي من أرضنا، ووضع حد للأعمال العدائية التي يمارسها ‏بحق شعبنا وقرانا، وإطلاق أسرانا، وممارسة حقنا في إعادة إعمار بيوتنا ومصالحنا.‏
فما هو الخطأ في ذلك، وما هو الغريب في ذلك، في ظل تأكيدنا المتكرر والصادق، بالإلتزام بالقرار الدولي ١٧٠١ وإعلان ‏وقف إطلاق النار.‏
نقول للسلطة اللبنانية: ما هي قيمة التفاوض مع العدو إذا كان يستمر ويمعن في قتل اللبنانيين، وما هي قيمة التنازلات ‏المجانية له، إذا كان يمضي في ممارساته ومواقفه التصعيدية وما هي طبيعة هذه المفاوضات، التي تتيح للعدو الحديث عن ‏تعاون إقتصادي وعسكري وعن مبادرات إقتصادية وعن تكامل الدورين السياسي والأمني..‏
إن السلطة اللبنانية مطالبة بالتوضيحات التي تجيب على هذه الأسئلة، وان تؤكد التزام ممثليها في لجنة الميكانيزم قولاً ‏وفعلاً ودون مواربة وبشفافية كاملة، إقتصار البحث على الثوابت اللبنانية المعلنة وهي الإنسحاب الإسرائيلي وإيقاف ‏الأعمال العدائية وإطلاق الأسرى، وبدل ان تركز السلطة جهدها على تحقيق هذه المطالب الجوهرية قبل اي شيء آخر، ‏يمضي البعض بسياسة التنازلات المجانية، فيستعجل البحث بموضوع السلاح شمالي نهر الليطاني، في الوقت الذي لم ‏يلتزم العدو الإسرائيلي بأي بند من بنود وقف إطلاق النار، ويستمر في تعطيله استكمال الجيش اللبناني، انتشاره جنوب ‏النهر.‏
إن هذا الموقف المستغرب والمُدان، يشكل تتويجاً لسلسلة السقطات التي مارستها السلطة والتي لم تفضِ إلى أي نتيجة لا ‏في حماية اللبنانيين ولا في تحرير الأرض، وهي خطوة غير حكيمة وقفزة في الفراغ وستؤدي إلى إرتدادات سلبية وتدفع ‏إلى مزيد من إضعاف الموقف التفاوضي اللبناني.‏
بعدها انطلق موكب التشييع المهيب حيث حمل أبناء الجنوب المقاوم الشهداء الثلاثة على الأكفّ، في مشهدٍ تختصر فيه ‏الجماهير معنى الوفاء وتكتب بقلوبها سيرة الشهداء.‏
وعند جبانة البلدة وُري الشهداء في الثرى، إلى جانب من سبقهم من المؤمنين والشهداء ..‏

العلاقات الاعلامية في حزب الله
الأربعاء 24-12- 2025‏
‏03 رجب 1447 هـ

الناشر

1bolbol 2bolbol
1bolbol 2bolbol

shadow

أخبار ذات صلة